تحميل pdf كتاب محترقا في ماء، غريقا في لهيب - تشارلز بوكوفسكي

تنزيل وتحميل الكتاب مباشرة PDF - تشارلز بوكوفسكي - أدب عالمي مترجم


محترقا في ماء، غريقا في لهيب
عدد مرات المشاهدات أو التحميل 53

تشارلز بوكوڤسكي: واحد من أفضل كتَّاب أمريكا المعروفين في مجال كتابة الشِّعر والنثر المعاصر. يرى الكثيرون أنه الشَّاعر الأكثر تأثيرًا إلى حد التقليد. وُلد في أندرناخ بألمانيا، لأبٍ جنديٍّ أمريكيٍّ وأمٍّ ألمانية عام 1920. وجاء إلى الولايات المتحدة في سن ثلاث سنوات. نشأ في لوس انجلوس، وعاش هناك لخمسين عامًا. نُشرت له أول قصة في عام 1944، عندما كان عمره أربعة وعشرين عامًا ، وبدأ كتابة الشِّعر في سن الخامسة والثلاثين. تُوفِّي في سان بيدرو بكاليفورنيا، في التاسع من مارس عام 1994، عن عمر يناهز ثلاثة وسبعين عامًا، بعد وقت قصير من استكمال كتابة روايته الأخيرة "بلب" (1994). كانت طفولة بوكوڤسكي مشوارًا طويلاً من الألم، بسبب نزوات والده العنيفة، الذي كان يضربه لأتفه الأسباب، ويحرمه من متع الطفولة الصغيرة، ومن اللعب مع أطفال الحي. أما أمه، فكانت سيِّدةً صموتًا لا تتدخل في علاقة الأب بالابن، الذي قضى طفولته ومراهقته كأنه يؤدِّي ضريبة فشل أبيه في حياته المهنية؛ بخاصةٍ بعد أن فقد عمله إثر أزمة انهيار البورصة في نهاية العشرينيات. ويظهر تأثير علاقته بوالده واضحًا فى العديد من نصوص هذه المجموعات، التي نرى فيها مدى تنازع الإحساس بالكراهية والاشمئزاز تجاه والده تارةً، ثم الإحساس ربما بالأسى على والده تارةً أُخرى. رغم اتجاه بوكوڤـسكي لنشر أول مجموعة شِعرية له عام 1960، وعمره خمس وثلاثون سنة، إلا أنَّ المجموعة التي لفتت الانتباه إليه كانت تلك التي أصدرها الناشر "جون ويب" عام 1965، بعنوان "تمسك قلبي في يديها"، وهي النصوص التي أشار إليها بوكوڤسكي- في مقدمة هذه المجموعة "احتِرَاقُ فِي مَاء ، غَرَقٌ فِي لَهِيب"- على أنها من أفضل وأحب الأعمال إليه. فالنصوص المرفقة من ديوان "تمسك قلبي في يديها" (1955-1963) ترسم صورةً جيدةً عن شخصية الشاعر الذي يُعَدُّ من أهم الشعراء والكتاب الأمريكيين. وقد كان بوكوڤسكي مُنطلِقًا خارج المؤسسة الأدبية والسياسية والاجتماعية الأمريكية الرسمية، فاعتُبر من كتّاب الهامش أو (الأندرجراوند)، حيث أحدث انقلابًا على صعيد مفهوم الكتابة، سواء في صلتها بالسائد والمألوف، أو في مقاربتها للحياة والواقع، أو في معاييرها الكتابية والإبداعية واللغوية... إضافةً إلى حياة الشّاعر نفسه، التي نرى أنها جديرةٌ بالاهتمام؛ نظرًا لتناول بعض النصوص الأحداث الجارية في تلك الفترة بشكلٍ ساخر، وقدرةٍ عاليةٍ على التعبير عما يدور في نفوس العامة من مشاعر متنوعة؛ بالإضافة إلى أن الشاعر كان متمردًا على واقعه الذي ربما اشترك معه الكثيرون فيه. وبالرغم من أن كتابات بوكوڤسكي ذات طابع احتجاجي في عمقها، وتُكرِّس للحديث عن فئات منسية أو محتقرة في الغالب، إلا أنه لم يلجأ إلى إصدار أية تصريحات أدبية أو سياسية، بشكل مباشر، سواء في النص أو الرواية أو القصيدة. كما أنه لم يشارك في الحياة السياسية المباشرة (محاضرات في الجامعات أو تجمّعات أو تظاهرات)، ولم ينتمِ أيضًا إلى أية تيارات سياسية أو عقائدية.